النويري
327
نهاية الأرب في فنون الأدب
والثّالثة أنّنى أنفقت في العساكر مائتي ألف دينار لأجل فتح بيت المقدس فتأخّرت عن ذلك « 1 » . قال : ولمّا توفى دفن بدار الوزارة ثمّ نقل إلى تربته الَّتى بقرافة مصر . قال : ولمّا حضرته الوفاة أحضر ولده رزّيك وأوصاه بوصايا كثيرة ، من جملتها أنّه لا يعزل شاور ولا يغيّر عليه مغيّرا . قال : ورثاه الشّعراء بقصائد كثيرة ، فيها ما قاله القاضي الأرشد عمارة اليمنى : أفي أهل ذا النّادى عليم أسائله فإنّى لما بي ، ذاهب العقل ذاهله « 2 » سمعت حديثا أحسد الصّمّ عنده ويذهل واعيه ، ويخرس قائله ومنها : وقد رابني من شاهد الحال أنّنى أرى الدّست منصوبا وما فيه كافله وأنّى أرى فوق الوجوه كآية تدلّ على أنّ النّفوس ثواكله دعوني . فما هذا أوان بكائه « 3 » سياتيكم طلّ البكاء ووابله وهى قصيدة طويلة أتى فيها بكل عجيب قال : ولمّا مات الصّالح خرجت الخلع من القصر لولده ، وتلقّب بالملك العادل مجد الإسلام « 4 »
--> « 1 » أخبار الدول المنقطعة ص 112 . « 2 » « ذاهب اللب ذاهله » في الروضتين ج 1 ص 313 ، النكت العصرية ص 50 ، كنز الدرر ج 7 ص 18 . « 3 » « فما هذا وقت بكائه » في اتعاظ الحنفا ج 3 ص 252 . « 4 » أخبار الدول المنقطعة ص 112 .